السيد محمد تقي المدرسي

107

فقه المصالح العامة

جيم : السير في الأرض 6 - والله أمر الناس بالسير في الأرض ( بلا استيذان من أحد ) . قال الله سبحانه وتعالى : ( وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنْ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ) ( النحل ، 36 ) . 7 - وقال الله سبحانه : ( أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ) ( الحج ، 46 ) . 8 - وقال الله تعالى : ( قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) ( العنكبوت ، 20 ) . 9 - ورفض الدِّين بشدة التكبّر في الأرض ، ( ولعلّ من التكبّر منع الغير من الانتفاع بها ) . قال الله تعالى : ( سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِي الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ ) ( الأعراف ، 146 ) . نستوحي من الآيات ، حريّة حركة الإنسان في الأرض من دون أن يمنعه عن أية بقعة منها متكبّرٌ فيها أو طائفة يدّعون امتلاكهم لها ، كما كان الشأن سابقاً عند القبائل ، وكما هو حالياً في التقسيمات السياسية بين الدول .